مريم محمد صالح الظفيري
289
مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات
توطئة إن القراءة في كتب الحنابلة ؛ تقودنا إلى أنهم كغيرهم ؛ دأبوا على استعمال الرمز في جوانب شتى من مصنفاتهم ، فقد اصطلحوا على ألفاظ معينة عند العزو إلى علمائهم ، من أجل نسبة القول إلى قائله أمانة في النقل ، وهذه نجدها بكثرة في كتب المذهب حتى غدت سمة بارزة له ، بعضها تمت الإشارة إليها في مقدمات الكتب ، وبعضها الآخر بقي منثورا في بطون هذه المصنفات ، ومما رمزوا به إلى علمائهم : ( المص ، ( م . ر ) ، ( م . ص ) ، ( م . خ ) ، ع ، ( م . س ) ، ( ع . ن ) ، غ . وقد يذكرون العلم بلقبه فقط كقولهم : « غلام الخلال ، السعدي ، شيخ المذهب ، شيخنا ، أبو حفص ، النجم ، تقي الدين ، الجوزي ، فارض . . . » . في بعض الكتب جاءت الأقوال منسوبة إلى أحد هذه الرموز ؛ دون بيان المراد بالرمز ، وهذا يدل على أنها قد شاعت بينهم وتعارفوا عليها . وكذا الأمر عند العزو إلى الكتاب أيضا ، فقد يذكرونه بحروف مختصرة من الكتاب أو حرفين يجمع بين الكاتب والكتاب ، وبعضها اشتهر بلفظ معين ومن ذلك : ( مط ، م . ن ) ، ر ( م . خ ) ، ( م . ص ) ، ح منتهى ، ش ، ( ص . ش ) ، ح ش منتهى ، ( ع . ن ) ، ( ح . ق ) ، ع ) أما الكلمية منها : ( الشرح ، الانتصار ، الفتاوى ، الشافي ، عوض ، فيروز ) . ولإمام الزهد والورع اصطلاحاته التي تدل على الأحكام التكليفية الخمسة ، وقد وصلت إلينا عن طريق كبار تلامذته ؛ الذين كانت لهم